الخميس، 4 فبراير 2010

كـــيف تخــــتار شـــــريك حيــــــاتك ؟!

*أخي القاريء أختي القارئة ، كل عام وحضراتكم بخير بمناسبة العام الهجري والعام الميلادي الجديد ،والسؤال الذي يهم الكثيرين ما الصفات التي يجب أن تتحلى بها المرأة حتى يرغب الرجل في الزواج بها؟ وما الصفات التي يجب أن يتحلى بها الرجل حتى ترغب المرأة في الزواج منه؟ وبمعنى آخر كيف تختار شريك حياتك ؟؟؟؟؟ أولاً: الأصــل أو المــعدن:ليس هناك إنسان على سطح الأرض يشبه إنساناً آخر في كل شيء بل لا بد أن يكون هناك اختلاف ما، ولذلك لا تشبه بصمة أصبع بصمة أخرى أبداً.وهذا الاختلاف الظاهري الشكلي يبدو تافهاً إذا قارناه بالاختلاف النفسي والخلقي فنفوس الناس وصفاتهم الداخلية الخلقية تختلف اختلافاً عظيماً جداً. وأصدق وصف لاختلاف الناس هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم: [الناس معادن كمعادن الذهب والفضة وخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا]، والحقيقة ان معرفة معادن الناس شيء عسير جداً ولا يفهمه إلا ذكي ماهر، لذلك يجب علينا النظر في أصول الناس قبل الإقدام على الزواج. انظر عندما خطب أبو طلحة وهو مشرك كافر امرأة من المسلمين هي أم سليم قالت له: (يا أبا طلحة والله ما مثلك يرد ولكنك امرؤ كافر وأنا امرأة مسلمة ولا تحل لي فإن تسلم فهو مهري!!). فقول هذه المرأة الفقيهة: (والله ما مثلك يرد) معناه أن الرجل فيه الصفات الإنسانية التي تطمح المرأة في وجودها في الرجل ولكن منعها من الموافقة كفره
ثانياً: الـديـــــــن:والتدين الحقيقي شيء خفي لأن حقيقة الدين تتعلق بالقلوب أعظم مما تعلق بالظواهر ،فليس كل من أعفى لحيته، وقص شاربه، ووقف في صفوف الصلاة مع المسلمين كان متديناً مؤمناً بل قد يكون هذا تديناً وقد يكون نوعاً من النفاق لا يغني قليلاً أو كثيراً.وكذلك بالنسبة للمرأة أيضاً فمع أن الحجاب فريضة إسلامية وظاهره يدل على الصلاح والدين والفقه إلا أنه ليس دليلاً قطعياً على ذلك ولكنه ظاهر فقط قد يكون نوعاً من النفاق والعادة .
ثالثاً: الحــــــــــــب:يعلق كثير من راغبي الزواج أهمية بالغة على وجود الحب قبل الزواج. ويجعله بعضهم شرطاً أساسياً للزواج الناجح ويصفون الزواج الذي يتم بدون علاقة حب، بالفشل. وهذا الكلام يصدر عن هوى أو عن جهل بحقائق الزواج، وطبيعة الحياة بين الرجل والمرأة.وكلمة (الحب)تطلق في اللغة على ميل القلب وراحته إلى شيء ما أو إنسان ما ، نطلق خطأ هذه الكلمة على علاقات المراهقة ومظهر الانحراف الجنسي قبل الزواج ، وهذا منتهى الإساءة لكلمة الحب الجميلة وتبديل لمعناها.
والذين يسعون قبل عقد الزواج الشرعي للحصول على هذه الرغبات والنزوات إنما يكتبون بأيديهم فشل حياتهم الزوجية ويهدمون أهم عامل من عوامل الحب الحقيقي بين الزوجين وهو الوفاء والإخلاص .كما أن المرأة تحب أن تكون ومحبوبة مرغوبة عند زوجها، والرجل يجد سعادة فائقة إذا كان عند زوجته هو الرجل الوحيد في الدنيا، و لا أحد غيره.. وما زال ولن يزال الرجل يتألم وتجرح كبريا ؤه لو مدحت زوجته رجلاً غيره أو حتى استظرفت غيره.
وبالرغم من أن الإسلام أوجب على الرجل النظر إلى المرأة قبل الزواج وجعل رضا المرأة شرطاً في صحة العقد فإن النظر والرضا لا يعني أكثر من الاطمئنان إلى (الشكل) المطلوب، ، والذين يريدون معرفة المرأة معرفة تامة قبل الزواج إنما يفرغون الزواج من معناه الحقيقي.وباختصار يجب أن نفهم الحب بمعناه الحقيقي لغة وشرعاً، ويجب أن نبني البيوت على الحقائق لا على الأوهام والأماني.
ولكن لا بأس أن يميل قلب رجل إلى امرأة يسمع عن صفاتها وأخلاقها وكذلك لا تعجب إذا أحبت امرأة رجلاً رأت أوعلمت من صفاته ما دعاها للرغبة في الزواج منه. والعلاقات الآثمة التي تسبق الزواج ستكون حتماً هي العامل الأول في هدم السعادة الزوجية.ويحسن هنا أن نشير إلى أن عقد الزواج الشرعي وإن كان يبيح للرجل الاستمتاع الكامل بزوجته فإنه لا يحسن هذا قبل إعلان الدخول الشرعي لما يترتب على هذا الإعلان من حقوق شرعية لكل من الرجل والمرأة.
والحب الكامل بين رجل وامرأة لا يمكن تصوره إلا بعد الزواج حيث تتاح الفرصة لترجمة الإخلاص والوفاء والتفاني في خدمة الآخر إلى واقع فعلي. وأما قبل الزواج فإن الحب غالباً لا يكون إلا مجرد الميل الغريزي بين الرجل والمرأة، وقد يزيد من إشعال هذه الرغبة تلك الأماني الجميلة والأحلام المعسولة التي يمطر بها القادمان على الزوج أحدهما الآخر فأحلام اليقظة وبناء الآمال العريضة وإظهار التفاني والإخلاص الذي يقدمه كل من الرجل للمرأة والمرأة للرجل قبل الزواج تشعل الحب وتؤكد ميل القلب ولكن حرارة الحياة وجديتها ورتابة الحياة الزوجية وطول العشرة تهدم هذه الآمال والأحلام إذا لم يكن عند الزوجين مفهوماً صحيحاً وواقعياً لمعنى الحياة الزوجية.
ففي الإحصائيات التي أخذت على طلاب بعض الجامعات ثبت أن أكثر من 90 بالمائة منهم لا يفكرون بتاتاً في زواج زميلة لهم في الجامعة وذلك لأن الاختلاط الكامل بين الطلاب أفقد المرأة أخص صفاتها وأحظاها عند الرجل وهو شعور الرجل أنه قد فاز بشيء عزيز مكنون
*رابعاً: المـــال والغــــنى: من الصفات التي لا غنى عنها مطلقاً، ولا اختلاف عليها بين الناس هو اشتراط الغنى في المتقدم للزواج، وأقل الغنى هو الكفاف والقيام بواجبات الزوجية. والإسلام يشترط في صحة عقد النكاح ر قدرة الرجل على الإنفاق. . ولكن من مال حلال ،فالرجل الشريف العفيف نظيف اليد هو أولى الناس بأن يؤسس بيتاً قائماً على الاستقرار والسعادة، والذين يتعمدون الزواج من امرأة موظفة أو عاملة من أجل دخلها ومرتبها ، يغامرون بسعادتهم واستقرار أسرهم، فالمرأة التي تدفع من راتبها على زوجها وأولادها لا يمكن أن تكون زوجة كاملة مطلقاً اللهم إلا إذا تحلت بأخلاق هائلة من الكرم وضبط النفس وعدم المن بالفضل ودون أن يرغمها زوجها على ذلك ،. وعلى كل حال يجب أن يكون ذلك عن طيب نفس منهاً،وبرضاها .
هذابالاضافة الى المتاعب الهائلة التي تسببها امرأة عاملة منهكة لزوجها ولأسرتها ولنفسها بسبب ما تضيفه لبيتها من هموم العمل ومتاعبه ومشكلاته.مع تقديرنا لدور المرأه وعملها.
خامساً: الأخــــــــــــــــلاق:جاء في الحديث الصحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لزيد: [إن فيك لخصلتين يحبهما الله ورسوله الحلم والأناة]، وهذا يعني أن هذا الصحابي قد خلق حليماً متأنياً قبل أن يكون مسلماً وإذا اجتمعت هاتان الصفتان في رجل أو امرأة صنعت الأعاجيب فنقاوة المعدن إذا صادفت فقه الدين والخلق الكريم والاتزان والصدق والوفاء والاعتراف بالجميل كلها صفات لازمة لكل زواج ناجح،
*سادساً: الجـــــــــــمـال:الجمال هو الصفة التي يبحث عنها كل من الرجل والمرأة عند الآخر،ومع أن الناس أيضاً يتفقون على خطوط رئيسية للجمال إلا أنهم يختلفون أيضاً في الحكم على تفصيلاته وتفريعاته ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [إذا خطب أحدكم امرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل ولقد شدد النبي في هذه الناحية أعني اشتراط الجمال أو على الأقل اشتراط القبول لشكل المرأة ووجهها فقد جاء في الحديث الصحيح أن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه خطب امرأة من الأنصار فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: [هل نظرت إليها؟] قال: لا. قال: [اذهب فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما) 000
، وللكــــــلام بقـــــــية في الأعداد القـــــــادمة بـإذن الـلـــــه .
& أبـــوعـمــــر ABOOMAR.ALMAZORY@YAHOO.COM

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق